محمود طرشونة ( اعداد )
297
مائة ليلة وليلة
- إن كنتم صدقتم في ما قلتم فلكلّ واحد منكم ما يتمنّى . قال : فعند ذلك أمر الملك بابتداء صاحب الطلسم والبرق . فاختبره فوجده كما وصف الحكيم . فسرّ بذلك سرورا عظيما . ثم قال الملك للحكيم : - تمنّ عليّ ما شئت . فقال له الحكيم : - أيها الملك أتمنى أن تزوّجني ابنتك الكبيرة حتى أكون لك صهرا . فقال له الملك : - لك ذلك . وكان للملك ثلاث بنات وغلام . وكانت بناته في ذلك الوقت خلف ستر مضروب لهنّ يرين ما يجري بين يدي أبيهن . فلما رأت الكبيرة ذلك فرحت بتزويجها إلى الحكيم لظرفه وأدبه وعقله . ثم تقدّم الحكيم الثاني وهو الرومي وأخرج الطاسة واختبر الملك الطاوس فوجده كما وصف الحكيم . فقال له : - تمنّ علىّ ما شئت . قال : - أيها الملك ، أتمنى عليك أن تنعم عليّ كما أنعمت على صاحبي وتزوّجني ابنتك الوسطى . فأجابه إلى ذلك . فلما نظرت ابنة الملك إليه سرّت سرورا عظيما لما رأت من حسنه وجماله وكماله . ثم تقدم الحكيم الثالث وهو الفارسي صاحب الفرس وقبّل الأرض بين يدي الملك وأحضر الفرس ، فقال له الملك : - أيّها الحكيم الفاضل ، إنّي أريد أن أنظر كيف تسير هذه الفرس براكبها كما ذكرت .